جواد شبر

263

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

إذا عرضت لي من أموري لبانة * فسيان عندي بعدها واقترابها فلا بد من يوم يرينى اجتلاؤه * وجوه الأماني قد أميط نقابها فلا تعذلي من أرهف العزم خائضا * غمار المنايا حيث عبّ عبابها ترامى به من كل هوجاء ضامر * أمون كأمثال الحباب انسيابها يؤم بهاشهم إلى غاية غدت * تشاد باكناف المعالي قبابها وآنس من أرض الغري مسارحا * ولاح لعيني سورها وشعابها فثمّ أريح اليعملات من السرى * وطيّ قفار مدلهمّ إهابها أحط بها رحلي وألقي بها العصى * إلى أن يفادي النفس مني ذهابها مواطن انس فالبرية قد غدت * إليها رجا الدارين تحدى ركابها سمت شرفا سامي السماك فكاد في * ثراها الثريا أن يكون غيابها ألا إن أرضا حلّ في تربها أبو * تراب لكحل للعيون ترابها أخو المصطفى من قال في حقه أنا * مدينة علم وابن عميّ بابها إمام هدى جاء الكتاب بمدحه * وجاء به الرسل الكرام كتابها طويل الخطى تلقاء كل كتيبة * إذا شبّ في نار الهياج التهابها إذا لم تطر قبل الفرار نفوسهم * فبالبيض والسمر اللدان استلابها وقال يمدحه عليه السلام وانشدها في شيراز أيام صباه . وهي من ديوانه : هلا رثيت لمدنف * سئمت مضاجعه الوسائد مثل الذي ما زال مفتقرا * إلى صلة وعائد للّه أيام الغري * وحبذا تلك المعاهد فلكم صحبت بارضها * آرامها الغيد النواهد وسحبت أذيال الصبا * مرحا وجفن الدهر راقد والشمل منتظم لنا * بربوعها نظم الفرائد